ابن منظور

617

لسان العرب

أَي ليست بِحَرِيزة ، ومن قرأَ عَوِرة ذَكَّر وأَنَّث ، ومن قرأَ عَوْرة قال في التذكير والتأْنيث والجمع عَوْرة كالمصدر . قال الأَزهري : العَوْرة في الثُّغُور وفي الحُروبِ خَلَلٌ يُتَخَوَّف منه القتل . وقال الجوهري : العَوْرة كل خَلَل يُتَخَوَّف منه من ثَغْرٍ أَو حَرْب . والعَوْرة : كل مَكْمَنٍ للسَّتْر . وعَوْرةُ الرجل والمرأَة : سوْأَتُهما ، والجمع عَوْرات ، بالتسكين ، والنساء عَوْرة ؛ قال الجوهري : إِنما يحرك الثاني من فَعْلة في جمع الأَسماء إِذا لم يكن باءً أَو واواً ، وقرأَ بعضهم : عَوَرات النساء ، بالتحريك . والعَوْرةُ : الساعة التي هي قَمِنٌ من ظهور العَوْرة فيها ، وهي ثلاث ساعات : ساعة قبل صلاة الفجر ، وساعة عند نصف النهار ، وساعة بعد العشاء الآخرة . وفي التنزيل : ثلاثُ عَوْراتٍ لكم ؛ أَمر الله تعالى الوِلْدانَ والخَدَمَ أَن لا يدخلوا في هذه الساعات إِلا بتسليم منهم واستئذان . وكلُّ أَمر يستحيا منه : عَوْرة . وفي الحديث : يا رسول الله ، عَوْراتُنا ما نأْتي منها وما نَذَرُ ؟ العَوْرات : جمع عَوْرة ، وهي كل ما يستحيا منه إِذا ظهر ، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة ، ومن المرأَة الحرة جميعُ جسدها إِلا الوجه واليدين إِلى الكوعين ، وفي أَخْمَصِها خلاف ، ومن الأَمَة مثلُ الرجل ، وما يبدو منها في حال الخدمة كالرأْس والرقبة والساعد فليس بِعَوْرة . وسترُ العَوْرة في الصلاة وغيرِ الصلاة واجبٌ ، وفيه عند الخلوة خلاف . وفي الحديث : المرأَة عَوْرة ؛ جعلها نفسَها عَوْرة لأَنها إِذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العَوْرة إِذا ظهرت . والمُعْوِرُ : المُمْكِن البيِّن الواضح . وأَعْوَرَ لك الصيد أَي أَمْكَنك . وأَعْوَرَ الشيءُ : ظهر وأَمكن ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لكُثَيّر : كذاك أَذُودُ النَّفْسَ ، يا عَزَّ ، عنكمُ ، * وقد أَعْوَرَت أَسْرارُ مَن لا يَذُودُها أَعْوَرَتْ : أَمكنت ، أَي من لم يَذُد نفسَه عن هواها فحُشَ إِعْوارُها وفشَتْ أَسرارُها . وما يُعْوِرُ له شيء إِلا أَخذه أَي يظهر . والعرب تقول : أَعْوَرَ منزلُك إِذا بَدَتْ منه عَوْرةٌ ، وأَعْوَرَ الفارِسُ إِذا كان فيه موضع خلل للضرب ؛ وقال الشاعر يصف الأَسد : له الشَّدّةُ الأُولى إِذا القِرْن أَعْورَا وفي حديث علي ، رضي الله عنه : لا تُجْهِزوا على جَريح ولا تُصِيبُوا مُعْوِراً ؛ هو من أَعْوَر الفارسُ إِذا بدا فيه موضع خللٍ للضرب . وعارَه يَعُوره أَي أَخذه وذهب به . وما أَدْرِي أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيّ الناس أَخذه ؛ لا يستعمل إِلا في الجحد ، وقيل معناه وما أَدري أَيّ الناس ذهب به ولا مُسْتَقْبَل له . قال يعقوب : وقال بعضهم يَعُوره ، وقال أَبو شبل : يَعِيره ، وسيذكر في الياء أَيضاً . وحكى اللحياني : أَراك عُرْته وعِرْته أَي ذهبت به . قال ابن جني : كأَنهم إِنما لم يكادوا يستعملون مضارع هذا الفعل لمّا كان مثلاً جارياً في الأَمر المنقضي الفائت ، وإِذا كان كذلك فلا وجه لذكر المضارع ههنا لأَنه ليس بمُنْقَضٍ ولا ينطقون فيه بيفعل ، ويقال : معنى عارَه أَي أَهلكه . ابن الأَعرابي : تَعَوّرَ الكتابُ إِذا دَرَسَ . وكتاب أَعْوَرُ : دارِسٌ . قال : والأَعْور الدليل السيء الدلالة لا يحسن أَن يَدُلّ ولا يَنْدَلّ ، وأَنشد : ما لَكَ ، يا أَعْوَرُ ، لا تَنْدَلّ ، * وكيف يَنْدَلّ امْرؤٌ عِتْوَلّ ؟